كوركيس عواد
34
الذخائر الشرقية
حليفها ، على النحو الذي سجلته المصادر القديمة الموثوق بصحتها . ولا مغالاة في القول إن موقعة القادسية تعدّ من المعارك البارزة في تاريخ البشرية ، وقد كتب فيها النصر المبين للعرب على الفرس ، فخرج منها الفرس بالخزي والخذلان ، وخرج منها العرب بالظفر والمجد . كانت القادسية بليدة ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، في طريق الحاجّ . وقد عرفت بقادسية الكوفة ، تمييزا لها عن قادسية سامراء على دجلة . وهاتان القادسيتان ، استولى عليهما الخراب منذ عهد بعيد ، وأمستا أطلالا واهية . قال الأستاذ عبود الشالجي ، في تعليقه على كتاب « نشوار المحاضرة » للمحسّن بن علي التنوخي ( 7 [ بيروت 1973 ] ص 268 ، ح 3 ) : « شاهدت القادسية في السنة 1935 ، عندما كنت حاكما في أبي صخير ، فلم أجد فيها إلّا الحجارة المبعثرة » . تناولت المصادر العربية القديمة ، أخبار موقعة القادسية بالتفصيل ، وسار المؤرخون والكتّاب العرب المحدثون ، سيرة من سبقهم من المؤرخين القدامى ، فبحثوا مليا ، ودققوا النظر في هذا الموضوع التاريخي العسكري ، وانتهوا من ذلك كله ، إلى دراسات ظهرت في كتب ورسائل وفصول ومقالات ونبذ ، حاولنا في هذا البحث ، أن نلمّ بفهرسة ما كتبوه في هذا الشأن . وقد اجتمع لدينا ممّا أتيح لنا الوقوف عليه ، هذا « الثبت » الذي ينطوي على ذكر ما صنف بالعربية ، قديما وحديثا . وهو شيء لا يستهان به ، رتّبناه على السياقة الهجائية لشهرة كاتبيه . فمحمد بن جرير الطبري ، وضعناه في مادة « الطبري » ، وهي التسمية التي اشتهر بها . وعبد الرحمن بن محمد ابن خلدون ، مادة « ابن خلدون » . . ومحمود شيت خطاب ، في مادة « خطاب » . وهكذا ، وما لم تكن للكاتب شهرة خاصة عرف بها ، أبقينا على اسمه كما هو : فأحمد أمين ، وأحمد عادل كمال ، وحسن هاشم ، يرجع إلى تسمياتهم نفسها في مواطنها من الثبت . ثم أعقبنا « شهرة » الكاتب ، باسمه الأولي ، فسنة وفاته بالهجري أولا ثم بالميلادي ، إن كان ممن توفي . يلي ذلك : عنوان البحث ، وسنة ومحل طبعه ، ورقم الصفحات التي نشر فيها ، سواء أكان المنشور ضمن كتاب أو مجلة أو جريدة . وإذا كان للمؤلف الواحد أكثر من بحث في شأن القادسية ، رتبنا تلك المواد ، على التوالي ، وفقا لعنواناتها .